يوسف الحاج أحمد

513

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

الماء إلى الغلاف ، ولكنّ المنطقة المنشقّة من الكيس هي المنطقة الّتي يخرج الرّأس منها ولكي تمنع من تماسّ الماء فإنّ الرّأس تكون مغلّفة بنوع خاصّ من الصّمغ تمنع وصول الماء إليها وهذا شيء مهمّ . لأنّ أيّ تيّار من الهواء يجعلها تسقط في الماء وتموت ولهذا فإنّ البعوضة تقوم بوضع رجلها على الماء عندما تخرج . * إنّ البعوضة ليست أقلّ شأنا من الحوت الأزرق الّذي يبلغ وزنه أكثر من مائة وخمسين طنا ، ويستهلك وليده في الرّضعة الواحدة ثلاثمائة كيلو ، حيث تعادل ثلاث رضعات من الحليب يوميا طنا واحدا ، وإذا أراد الحوت أن يأكل أكلة متوسطة يملأ بها معدته يحتاج إلى أربعة أطنان من السّمك ، وهذه وجبة ليست دسمة ، وليس خلق البعوضة بأقلّ من خلق الحوت ، والدليل : ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ [ الملك : 3 ] . وقوله سبحانه : قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى * قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [ طه : 49 ، 50 ] . إنّه خلق كامل ، بدءا من الفيروسات الّتي لا ترى إلّا بالمجاهر الإلكترونيّة ، وهناك مخلوقات أدقّ من ذلك ، والمجرّات الّتي تبعد عنّا ستّة عشر ألف مليون سنة ضوئية ، ذلكم اللّه ربّ العالمين ، من الذّرّة إلى المجرّة ، نظام واحد ، إتقان واحد ، صنع اللّه الّذي أتقن كلّ شيء . * * *